الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

أسبوع التدريب

استعديت النهاردة لأسبوع التدريب، كان عشان كل الأخصائيين الاجتماعين الجداد اللى لسه متعينين، ورحت لحد الموقف كانوا عاملين التدريب فى بلد بعيدة لازم نركب لها كا مواصلة طبعاً لأنها قريبة من المدربين أما المتدربين يولعوا، عموما دخلت متأخرة كان التدريب بدأ ، وقعدت وسمعت كل الكلام اللى بيتقال وبدأت أكتب وراهم عشان أعرف هأهبب إيه لما أرجع، شفت بنات كانوا فى ثانوى، كانوا فرحانين أوى أنهم اتعينوا، أنا بقى كانت مشاعرى باردة وعقلى رافض كل اللى باسمعه، وفضلت طول مدة التدريب جسمى هو اللى موجود وعقلى فى حتة تانية.


وافتكرت أول المشوار لما قريت قصة الإمضاء سلوى و اتمنيت أنى أكون باحثة عالمية، واسافر باريس وأكمل دراستى وأشتغل في المركز البحثى العالمى بنيويورك، وافتكرت أد أيه كنت شاطرة في المواد العلمية من صغرى وخلاف بابا وماما كان حوالين دخولى كلية طب بشرى ولا صيدلية، ماكنش الخلاف حوالين هاجيب مجموع الطب أصلا ولا لأ أما أنا فكانت دماغى في حتة تانية خالص، في كلية آداب قسم اجتماع، ودا يمكن السر الوحيد اللى خبيته على بابا وماما ، لحد ما جه وقت المواجهة الحاسمة ، اختيارى للقسم الأدبى ولا العلمى، وطبعا مواجهة بابا ما كانتش سهلة والأصعب مواجهة مدرسينى اللى كانوا عارفين أنى متفوقة في المواد العلمية، ومش شاطرة أوى في المواد الأدبية.

وخلصت الثانوية وطلعت من أصحاب المرحلة الأولى وجت المواجهة التانية الصعبة ، مجموعى يدخلنى كلية التربية ولا كلية الآداب، واضربت عن الطعام عشان بابا يقتنع، الأصعب بقى على بابا وماما كان أنى أدخل أداب في القاهرة مش في المنصورة وخاصة أن المنصورة على بعد ساعة وفيها الكلية اللى أنا عاوزاها يبقى ليه عاوزة أروح القاهرة الواسعة المليانة  بلاوى صعبة على بنت من الأقاليم وشحططة لأهلها، والأنيل بقى لما قررت أقولهم على التخصص بتاع علم الاجتماع ، المهم رغم كل الصعوبات دى إلا إنى اجتزتها وبعدين جت الغربة والمدينة الجامعية وسنين الدراسة والتخصص اللى اكتشفت أنه مالوش أى 30 لازمة، ومع ذلك فضل عندى الأمل أنى لما أكمل الدراسات العليا يمكن أعرف أحقق اللى في دماغى، وفى السنة اللى سجلت فيها للماجستير، اتعين ويجى تعيينى في بلد أرياف بعيدة والموجهين يوهموا بابا أن ده لمصلحتى عشان أقدر أكمل دراستى وأنا بعيدة عن المتابعين وقرفهم، واكتشف أنها خدعة.

أزاى اكتشفت لما حكيت مع بنات زمايلى وعرفت أنهم عرفوا يوصلوا للموجهين ويتكلموا معاهم عشان يجى لهم التعيين جوه المدينة مش في الأرياف ، وكمان أتاكدت أن الموجهين هما هيكونوا مصدر قرفى في المستقبل زى ما هتعرفوا بعدين، وحصل حاجة غريبة أوى في نهاية التدريب قالوا لنا أن فيه تدريب تانى في القاهرة لمدة أسبوع وعاوزين 15 متطوع ، طبعا معظم اللى حوالينى كانوا مدامات وخايفين يسيبوا ولادهم وأجوازهم ويسافروا، أنا بقى مجرد ما سمعت اسم القاهرة جريت سجلت اسمى وطبعا البنات اللى اتعرفت عليهم عملوا زيى، يظهروا كانوا عاوزين يخلعوا من الشغل، بس أكيد مش كانوا حاسين بأحساسى بالحنين للقاهرة البلد اللى اعتبرتها بداية مشوارى للعالمية، وعلى كلا أهو التدريب انتهى وخدنا اخلاءات الطرف وبكرة هنرجع لمدارسنا لحد ما يبعتوا لنا على ميعاد التدريب الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق