وزى ما حكيت قبل كده اتنقلت مع كل أعضاء هيئة
المدرسة بعيالنا وورقنا لمدرسة الاعدادية بنين، وكانت الأمور هايلة جدا والجميع
مستقر وأنا كنت رسخت أقدامى فى المدرسة، وارتبطت جدا بمجموعة زميلاتى ، وكنت
أتأقلمت مع شغلى وكانوا الناس اللى هناك بصراحة ناس زى السكر وكان عندنا زملاء
وزميلات من النسايمة زى العسل لحد النهاردة بعد 18 سنة شغل ولف فى المحافظات
والمدارس لسه باتواصل معاهم ويتواصلوا معايا، المهم حبيت اعمل حفلة لتكريم الاوائل
وكانت حفلة ناجحة والاستاذ ابراهيم كان مبسوط وسمعتى جدا فى البلد وبعدها رحلة وبعدين
بقيت مشهورة فى البلد كل ما امشى الستات والعيال يقولى هى دى الابلة وسام ازيك يا
ابلة اتفضلى يا ابلة ويفتحوا معايا حوارات، واحنا كنا شلة مميزة بلبسنا وضحكنا غير
اننا كنا مدرسات المدرسة الوحيدة الاعدادية بنات فى البلد، ونجاح مدرستنا والشوية
الشغل اللى انا عملتهم كانوا بدأوا يثيروا حفيظة المدرسة الاعدادى بنين لكن
ماعرفوش يقلدونا والحوارات دى كلها كانت بتتحكى على القهوة كل ليلة على فكرة شغلى
هيتحكى على قهاوى كتير طول الرحلة فى محافظات كتير بعد كده، لحد ما جه يوم ولقيت
رجل لابس جلابية نضيفة كده وشكله من اعيان البلد، وجاى يسال عليا لقيت كذا حد جاى
ينده عليا اتاريه شيخ البلد وعنده بنت عندنا عندها مشكلة فى التركيز والمذاكرة
وشوية حاجات كده اتكلمت مع راجل وخدت بيانات اساسية منه وبعد ما مشى فتحت لها ملف
حالة واستدعيت البنت ويبدو ان جلساتى معاها واهتمامى بيها جابوا نتيجة مرجوة ، وكل
ما امشى مروحة ويبقى شيخ البلد قاعد على القهوة يقوم احتراما ليا وبعلو حسه اتفضلى
يا ابلة تعالى نغديكى طيب شرفينا واشربى حاجة تامرينا بحاجة يا ابلة، طبعا كنت
بابقى فى غاية الحرج، وصاحباتى بتوع المدرسة قالوا لى فضحتينا طول عمرنا بنمشى عمر
ماحد عمل لنا الغاغة دى شوف لك حل فى القصة دى بس رغم حرج الموقف كنا بناخده بهزار
ونكمل ضحك.
واتغير الموجه بتاعى وجت موجهة مكانه كانت زوجة استاذى الفاضل/ ابراهيم
مدرس الرياضيات اللى درس لى فى المرحلة الاعدادى تحية احترام وتقدير ليه والله
يديه الصحة لو عايش ويرحمه لو مات كان يول عنى وعن شلتى من البنات المتفوقة انه
بيتحدى بينا مصر بحالها مش البلد واننا احسن بنات فى جمهورية مصر العربية، واننا
لو ما قفلناش الدرجات النهائية يروح يبيع فجل ههههههه كان دايما يقول كده كان
عبقرى رياضيات وخلى اعشق الرياضيات بسبب طريقة شرحه الهايلة خلاها بالنسبة لى لعبة
باسلى عقلى بيها مش مادة باذاكر رحم الله من علمونى جميعا، المهم امراته ما كنتش
زيه كانت متزمتة ولسبب ما كانت واخدة موقف منى كل مرة تيجى تتلك كلى على اى حاجة
فى الشغل ، دا وصل بيها الحال تهدد مدير المدرسة انه لو سمح لى اسافر كليتى فى
مواعيد العمل هتكتب مذكرة وراح تشيع عنى فى التوجيه ان المدرسة ومديرها بيسيبونى
اقعد فى بيتى خمس أيام فى الأسبوع، والأهم لما حاولت اتفاهم معاها بود واقولها اذا
ماكانش كل الشغل اللى شايفاه والبنات اللى سالتهم من الطالبات اثبتوا لها انى
شايفة شغلى كويس فشهادة مديرى وزملائى ليا تؤكد ماهو مش معقول هيوافقوا على قعادى
فى بيتى خمس ايام كل اسبوع وهما كل يوم يجيوا من الساعة سبعة وهى تغير مواعيد
زيارتها براحتها وهتلاقينى وسالتنى عن اليوم اللى باسافر بيه فانا بحسن نية وبغباء
افتكرت انها عاوزة تعرف اليوم عشان ما تجيش فيه وادامها خمس ايام تانية كنا بنروح
كل الاسبوع ماعدا الجمعة وقتها، المهم قالت لى انتى بتعملى دكتوراه فى ايه وليه
وختتمت الحوار الودى ده بانها قالت لى الدكتوراه مالهاش لازمة وموضوعك تافه ومش
مفهوم والأحسن أركز فى شغلى ووقتها الصدمة لجمتنى ومارضتش ارد عليها لكن قلت لها
لو اساتذة عين شمس شايفين ان موضوعى تافه ماكانوش وافقوا يشرفوا عليه، وبعدها
اشتغلت لى فى الازق وبقت تعمل لكل الناس زيارة كل شهر وليا زيارة كل اسبوع وفى
اليوم اللى انا باسافره لكليتى لكن الاستاذ ابراهيم وقفها عند حدها وكان بيعمل لى
خطوط سير ويعاملها هو وكل اللى فى المدرسة بطريقة وحشة تكرهها تيجى المدرسة وصل
بيه الحال يهددها انه هيشتكيها انها مضطهدانى ويطلب يجى لى لجنة تقيم شغلى ولما
لقيت ان ا.ابراهيم وزمايلى فى ضهرى بدأت تخف قرفها عنى وبعدت عن اليوم اللى باسافر
فيه، ياما نفسى اشوفها واعرفها ان الرسالة التافهة بتاعتى الجامعة العربية فى
هولندا ترجمتها وحطتها فى مكتبة الرسايل بتاعتها وانى خدت الماجستير والدكتوراه
بتوصية بالطبع والتداول بين جامعات العالم.أمثال دى من رؤساء العمل عقبة لابد من
ازالتها امام الموظفين المجتهدين والمتميزين.الأربعاء، 22 يونيو 2016
السبت، 18 يونيو 2016
ذكريات رمضان وعبده
النهاردة رجعت بحماسة وقوة اكتب فى كل
مدوناتى اللى وحشتنى، وبالذات المدونة دى، لأن اللى قرا لى منكم بفتكر انى بدات
مشوارى المهنى فى شهر رمضان، ولأن السنة اللى اتعينت فيها كانت السنة اللى سجلت
فيها للماجستير ، واهى فاتت السنين وجه رمضان فى الصيف وأنا أخصائية بدرجة دكتوراه
وانتقلت من الدقهلية لدمياط للقاهرة وقريبا باسوان هههههههه.
المهم هأحكمل لكم حكاياتى ويومياتى اللى
باعتذر عن انقطاعى عنها لفترة طويلة، وكنا وقفنا عند شغلى فى بلد من أرياف
الدقهلية والدقهلية هى المحافظة اللى عاصمتها المنصورة، ودى بلد الميلاد والنشأة
بتاعتى،وتلخيص سريع للاحداث السابقة انى اتعينت اخصائية اجتماعية فى بلد أرياف
وكنت كارهة لده جدا وحصلت لى أحداث كتييييير أقروها لو حابين حولت كراهيتى للمهنة
دى لحب وشغف بالمهنة والمكان والمدرسة، وكنا وقفنا عند أننا كنا بننقل حاجة
المدرسة واحنا والبنات شايلينها على ايدينا مشياً على الأقدام لمسافة كيلو ونص،
وحصل النقل وزى كل حاجة فى المهنة والمكان ده كان غاية فى الصعوبة، وعشان نحل
مسألة المكان بدأ نستخدم اللوح الخشب القديم ونقفل اجزاء من الطرقات على شكل
مربعات صغيرة اوى ونحشر فيها البشر، واتغلبنا احنا والشلة على قصة الأكل والشرب
وقعدتنا اليومية لما اضطريت المدرسة المضيفة تفضى لنا مخزن وتقسمه ما بين معمل
واوضه اقتصاد منزلى عشان العهدة ولأننا جبابرة احتلينا الاوضة انا وشلة الأنس
وبصنعة لطافة طفشنا الباقيين، ومابقاش عندى اى مشاكل فى تطبيق شغلى بالعكس الاستاذ
ابراهيم بقى يساعدنى من غير ما اطلب حتى المساعدة وأجمل عبارة مازالت فخورة بها
اتقالت لى من رئيس عمل من كل اللى اشتغلت معاهم لما قال عنى انى عمود من أعمدة
المدرسة، ولما جه متابع من الوزارة وكان قفل مسوجر واتلك كلى على كذا غلطة فى عتاب
رقيق للاستاذ ابراهيم قالى بقى انتى اللى باتباهى بشغلك وباقول دا انتى شغلك
هيخليه يمشى وهو عاطينه ممتاز عرف يطلع لك غلطات ازاى، المهم كل حاجة بقت غاية فى
الجمال، البنات بقوا يجوا يسالوا عن النشاط، والمدرسين بقوا بتعاونوا معايا فى شغل
الرواد ومجلس الأمناء بقى يحضر، وعملت اكتر من حفلة والاستاذ ابراهيم بقى يهدد
المدرسين ولاول مرة ان اللى هيمشى ويسيب الحفلة هيتشطب عليه، وفضل عندنا مشكلة
واحدة انا مهميهو نيجى ازاى المدرسة وكل يوم نمشى كيلو ونص ايام ما كنا معصعصين
ومفيناش حاجة نخسها، وخاصة ان مها عندها الحصص الأولى، ولقينا الحل عند عبده.
مين عبده بقى هاقولكم دا شاب سواق عربية ربع
نقل بتنقل سمك من البحيرة بتاعة المنزلة فى النسايمة لسوق السمك اللى بيتى فوقه
بالظبط ويعود كل يوم فى حوالى سبعة ونص، فالست مها كانت بتفوت عليا ونستنى عبده
ونركب معاه ويوصلنا لحد المدرسة بنفس الأجرة عاوزة اقولكم ان كل يوم كنا بنتخانق
مين اللى هتقعد جنب عبده وكنت باستعبط مها واركبها جنب عبده، والله والواد كان
مؤدب بس احنا كل حاجة كنا بنحب نتريق عليها، وفى يوم من ذات الأيام سى عبده اصطدم
بحمار راكبه راجل غلبان ومعاه قسط لبن يعنى البتاع المعدنى الكبير اوى ده اللى
بينقلوا فيه اللبن عشان يتباع، كنت أول مرة أشوف الموت بعينى، ومن الخضة ما كنتش
لا انا ولا مها قادرين نقف على رجلينا انا فضلت اصوت بالذات لما بصيت لمها لقيتها
ما بتنطقش المهم ربنا ستر والراجل والحمار واحنا وعبده خرجنا بالخضة بس، وبعدها
قررنا نعتزل عبده وندور على أى عبده من عباد ربنا ما يكونش بيموت الحمير ولا البنى
أدميين والحلقة دى إهداء لعبده اللى ما بيعرفش يقرا ولمها عشان افكرها بالحادثة
العجيبة وكل سنة وانتم طيبين
السبت، 23 مارس 2013
الشلة و زفة العفش
من أول ما جه لنا الخبر أننا هننقل مدرسة جديدة واحنا بدأنا ندور على كراتين زى اللى معزلين من بيتهم، على قد ما مدرستنا كانت مهدمة وواقعة بس كانت بتاعتنا ولمانا كلنا بدل ما هنروح ضيوف على غيرنا، وأحلى حاجة لما كنا بنقف نتفرج على الجيران من عند سور الدور التانى جنب غرفة رضوة ومروة بتاعة الاقتصاد المنزلى على زفة العفش، كانوا لما يبقى فيه عروسة جديدة بتتجوز يعملوا لها زفة للعفش طبعا سيبكم من العربيات الربع نقل اللى بتبقى شايلة الكراسى والمراتب وعفش البيت من الخشب، لكن كان كل ست وبنت وطفل فى البلد كل واحد لازم يشيل حاجة فازة مثلا، بطانية، مخدة، لحاف، صينية العشا ويمشىوا فى تظاهرة كبيرة وكل واحد شايل الحاجة من غير ما تكون فى كيس ولا متغطية عشان البلد كلها تشوفها ، وطبعا كنا نقعد راصدين الموقف عشان بعد الفرح نشوف عربيات الصباحية اللى شايلة قفافيص البطاطس والطماطم وشوا ل الرز والدقيق وخزين سنة كاملة، الحقيقة كان ده بيشكلنا احنا بنات المدينة منظر مذهل وجديد علينا لأن الحاجات دى اختفت من بلدنا ولأنها كانت طقوس جميلة وبالنسبة لى أنا كانت مجال لرصد حالة من المشاركة الاجتماعية اللى لسه مظاهرها موجودة فى بلاد الأرياف عندنا فى مصر، واللى لسه فيها الناس عارفة بعض وبتشارك بعض الفرح والحزن، على فكرة يوم الصباحية الحاجة كلها بتدخل شقة الحماة وكل واحدة من الجيران والقرايب لأهل العريس بتجيب صينية وتاخد نصيبها من الفاكهة والكحك والبسكويت والغريبة، وكنا نقف نتفرج على المنظر كان بالنسبة لنا بجد مشهد عجيب والناس بتعمله ببساطة لأنه جزء من عاداتهم، اللى ما كانش فى بالنا أبدا أننا هنعمل زفة العفش اللى كنا بنقف نتريق على الناس وهما بيعملوها وياريتنا بنزف عفش عروسة، لا بنزف عفش المدرسة، ا/ ابراهيم جمعنا وقالنا احنا ما عندناش ميزانية للنقل عشان كده انتوا مضطرين كل واحدة تستعين بالبنات وتودوا الحاجات بنفسكم ، بصينا لبعض وموتنا على روحنا من الضحك ، كنا مفكرينه بيهزر، لكن استعاد فى دقيقة زغرته إياها لما بيكون جاد وحاسم عشان ما يديش فرصة لواحدة فينا تتناقش.
وبالفعل جبنا البنات وحطينا السجلات والأوراق وشوية حاجات فى اكياس ومشينا فى زفة واحنا نضحك والبنات تضحك والبلد كلها اتفرجت علينا(وده يعلمكم درس مهم أوعوا تتريقوا على حد هتلف تلف وتحصل لكم)وطبعا المشوار كان علقة وعلى مدار اسبوع كان لازم نعمل المشوار ده مرتين كل يوم، المشكلة فى المدرسة اللى رحنا لها ما كانش فيها مكان لينا خالص واضطرينا نكوم حاجتنا فى الطرقة ، ولاننا فى نظرهم اغتصبنا مكانهم فلكم ان تتخيلوا مدى الترحاب، كل اللى كان صعبان عليا هو بجد شقايا وتعبى أنا وشلتى اللى ضاع هدر فى المكان اللى هناك، وعدم وجود ولو حتى مربع صغير يلمنا ونقعد فيه سوا زى ما كانت أوضة الاقتصاد بتلمنا ناهيكم عن طقس الفطار والشاى اللى كان بقى عادة بفضل رضوة ومروة، واليوم اللى راحت بركته لأننا خلاص هنبدأ 7 وننتهى 12 ونص ما احنا بقينا فترة بعد ما كنا يوم كامل ، المشكلة إنى كنت خلاص حبيت المدرسة والبنات والبلد وشلتى، وكانت امتع أوقات اليوم هى اللى بأقضيها معاهم ولما كنت بأروح البيت كنت بأكمل على التليفون أو نتقابل، مش كده وبس كنا اتعرفنا على مدرسات المدرسة بشكل أعمق وبدأ التفاعل بينا وبينهم بشكل أكثر وداً، والناس هناك طلعوا طيبين أوى وحبونا جدا رغم اننا اندمجنا معاهم بس ما قدرناش ندوب فيهم بالعكس فضلنا محتفظين بخصوصية علاقتنا ببعض، وطريقتنا اللى كانت متسيدة المجموعات التانية، وموقعنا جوه المدرسة سواء القديمة أو الجديدة كان بقى قوى جداً بفضل اتحادنا وتعاوننا مع بعضنا، ولأن كان عندنا جدية فى شغلنا على قد حبنا للهزار واهتمامنا بشكلنا اللى كان طبعا بيفرق عن شكل أهل البلد، ولما الآخرين اكتشفوا دا فينا وبدأنا نكتر قوتنا زادت وبقينا أصحاب قرار، ولينا وزن، يمكن البعض يقول دا شغل عيال، لا لو حد حابب يشتغل فى وظيفة مهمة نصيحة لازم هو يثبت أولاً أن أهمية الوظيفة فى أن هو اللى بيشغلها، وأن دماغه مليانة أفكار لما تتطبق فى أى مكان تحول الوظيفة التافهة لشىء مهم، واحنا ماكناش عاوزين القوة جوه المدرسة عشان الشر أو التغيير السلبى، أحنا بأمانة كنا عاوزين نساعد الناس هناك فى تعديل اسلوب حياتهم عن طريق تعليم اولادهم اللى كانوا هيساعدونا فى التغيير لما نفهمهم ، يعنى رضوة ومروة لما كانوا بيعلموا البنات أمور عن نظافة وتنسيق البيت والنظافة الشخصية و امور متطورة تهم اى بنت أو ست من خلال مادتهم، ماهو أكيد دا كان بيرتد عليهم، ومها لما كانت بتعلمهم اشغال فنية رسم على القزاز وعمل لوحات من الخشب واكسسوارات من السللك بتاع الكهرباء مش كل ده كان بينفعهم، ونونا لما كانت بتديهم فى العلوم اهمية النظافة وخطورة الديدان وتشرح لهم حاجات عن اجسامهم ومدرسات العربى لما كانوا بيعلموهم حب القراءة والإطلاع، وانا لما كنت باكلل كل ده بانى اساهم فى حل مشاكلهم الاقتصادية بنوع ولو بسيط من المساعدة، واسمعهم واحمسهم يكملوا تعليمهم، واعلمهم الديمقراطية والقيادة، والحوار والتعاون وكل المبادىء اللى كان نفسى تنزرع فيهم عشان ابقى اديت رسالتى وساهمت فى صنع جيل أفضل واحنا كلنا بشكلنا الحلو ولبسنا المتناسق والبسمة اللى كانت منورة وشوشنا طول الوقت مش كل ده كان بيساهم بشكل أو بآخر فى أنهم يكونوا أفضل وده كان يلزمه قوة ووزن عرفتوا بقى ليه دا مش شغل عيال.
الأربعاء، 20 مارس 2013
سنة جديدة
الصيف مر زى الحلم أنا مريت على السنة الأولى مرور الكرام رغم أن فيها تفاصيل كتيرة ، بس دى مش عشان التفاصيل دى مش مهمة لكن عشان هترتبط بأحداث مهمة بعدين فى شغلتى فأحب أذكرها وقتها، وكمان لما بيمر على حدث ما 13 يوم مش 13 سنة الواحد بيقع منه تفاصيل كتير، لكن السنة دى أنا بدأتها بروح مختلفة، كنا كشلة اتوطدنا علاقتنا بشكل كبير جداً وبقى وجودنا فى الشغل أو على التليفون مع بعض أو فى حالة تزاور شىء عادى، والشغل بالنسبة لنا بقى فسحة ومرح مادمنا مع بعض، والسنة دى لما بدأت كانت حاجات كتير جواياى اتغيرت ، يعنى كنت اتاقلمت مع العربيات الرومانى اياها والأفف، وزحمة الناس.
مش كده وبس كنت بدل ما بأشيل هم مرواحى للشغل، باحب اروح بدرى جداً عشان املى صدرى من الهواء البكر واغذى عيونى بمنظر الخضرة على جوانب الطريق، وما كنتش بأتضايق من المشوار اللى بأمشيه لحد المدرسة، كنت بأروح وأنا حاسة أنى منتشية، وبدأت أحضر الطابور رغم أن الاستاذ ابراهيم ما طلبش منى ده، بالعكس كان عارف صعوبة المواصلات فبقى يسمح لنا نتأخر ونجى براحتنا، لكن أنا كنت بدأت أنظم مسابقة ثقافية للبنات وكنت باقف فى وسط الحوش اللى من غير سور واللى الجيران حاطين فيه القش والفراخ ماشية تلقط الأكل والمعيز واقفين فى أخر الطابور، كل ده بدأت اتعود عليه ورغم ان البنات كانوا بيجوا المدرسة ببنطلون البيجامة والشبشب البلاستيك لكن فى النهاية انا كل حلمى أن المدرسة يبقى لها سور، ويظهر أن ربنا استجاب لى فبعد مخاطبات كتير أوى من الاستاذ ابراهيم استجابت الإدارة التعليمية وخاصة بعد ما جت لجنة وشافت السقف المنهار وطبعا دا كان حصل من سنة واللجنة قررت يظهر تستنى لما المدرسة تجيب آخرها، وطلع قرار بنقل مدرستنا لمدرسة البنين الإعدادية ودى كانت بعيدة يجى كيلو ونص عن المحطة وعشان القرارات فى بلدنا اللى بيطلعها عادة لازم يكون ما بيفهمش فطلع القرار بأننا نكون فترة مسائية، طبعا دا كان مستحيل فى منطقة المدرسة اللى هنروحها على شط الميناء لأن البلد دى كانت بتطل على بحيرة المنزلة، الاستاذ ابراهيم ما سكتش حشد الناس ضد القرار وخاصة اولياء الأمور ورغم انه وكيل مش مدير لكن امتنعت وضغط على المدير بعدم تنفيذ النقل إلا بعد تغيير الفترة المسائية لصباحية.
وبالفعل تحت الضغط وافقت الإدارة رغم اعتراض المدرسة اللى هتستضيفنا، لكن أهو حصل وبدأنا طبعا نحزم متاعنا عشان ننقل العفش للبيت الجديد فى وقت حرج اوى وكأن الصيف بطوله ما كانش كافى للادراة لاتخاذ القرار قبل ما الطلبة تيجى والدنيا تتدربك فوق دماغنا، كنت وقتها بأعمل حاجة اسمها انتخابات الاتحاد الطلابى، وصممت على أن المدرسين هما اللى ينفذوها، عاوزة اقولكم انى كنت عنيدة ومستقوية وبايعة القضية وناوية انفذ المهنة باستتقتال عجيب فى الاول صراحة كنت عاوزاهم يفصلونى، وبعد كده بدأت أحب مساعدتى للبنات وحبهم ليا والتفافهم حواليا، وكان قدامنا اسبوعين وننفذ النقل وصممت اخلص الانتخابات قبل النقل وبالفعل كان اول مرة المدرسين يتم اجبارهم على تنفيذ حصة ريادة بجد رغم انفهم، عاوزة اقولكم ان باهر كان مشى وعمرو كمان كان بيستعد للمشى وفضل معانا كيمو نونو، كان الحقيقة يوم عيد المدرسة مشيت بفضل تعاون الاستاذ ابراهيم ماهو لما بدأ يؤمن بأنى بتاعة شغل وبأحاول بكل طاقتى وبكل جدية اساعد البنات واحقق الهدف من شغلانتى اللى هى التربية الاجتماعية، الاحترام بتاعه ده بدأ يترجم فى أوامر صارمة لتنفيذ كل طلباتى اللى هى كانت قوانين ولوائح منظمة لشغلى، واختفى الجدل تماماً، واختفت المقاومة ، واختفى التهكم ، وحل محلهم الايقاع السريع والتعاون المثمر المحترم اللى انعكس على شغلى فظهرت بوادره وبدأت البلد تحكى كل يوم على قهوتها على مدرسة الاستاذ ابراهيم وطبعا ده كان بيبسطه، وخاصة انه حس اخيرا ان ليا لزمة، وان مدرسين المواد مش أحسن منى، لأن الضجة والشهرة اللى عملتها للمدرسة فى سنة ما عملهاش اى مدرس فى سنين.
عاوزة اقول كمان ان الموضوع ده كان مفرحنى، كل ما كنت بأشوف البنات متحمسين وفرحانين ومهتمين وبيحبونى واللى باعمله معاهم بيجيب نتيجة ايجابية ، كنت بابقى عاملة زى الطفلة اللى جالها لبس جديد فى العيد، وابتديت احس ان تطبيق العلم فى أرض الواقع مش صعب ولا مستحيل، القصة فى نوع العلم وحماسة اللى بيطبق، واتعمل عندنا مجلس آباء، مش هتصدقوا مين اللى راح جاب لى الناس من القهوة واتصل على الباقيين فى بيوتهم ،أيوة هو الاستاذ ابراهيم الراجل الصامت اللى كان بيملك العصا السحرية لتحريك كل الأحداث، الراجل اللى بجد نفسى يظهر لنا واحد زيه فى مصر يديرها زى ما كان بيدير المدرسة بدل الخيبة اللى احنا فيها.
عاوزة أقولكم أن رضوة كانت اتجوزت اخر السنة اللى فاتت وبقية الشلة فضلوا زى ماهما، وكمان على أول السنة تأكدت الرؤية انها حامل ولانها كانت حبيبتنا كلنا فكنا فرحانين بالبيبى كانه ابننا كلنا، وعاوزة اقولكم ان ضجتنا فى المواصلات كانت مالهاش حل، لدرجة ان مرة واحنا كالعادة ناسيين نفسنا وبنضحك بصوت عالى ونتكلم فى نفس واحد وكاننا فى عربية خاصة مش رومانى زعقت فينا ست فلاحة كبيرة زى العسل قالت لنا اسكتوا شوية ايه راديون، سكتنا لحظة زى التلامذة وانفجرنا فى كريزة ضحك والله ما على الست ولا لهجتها البسيطة بس عشان اول مرة كان حد يتضايق للدرجة دى مننا ويلفت نظرنا بالطريقة العسل دى وتصبحوا على خير
الأربعاء، 27 فبراير 2013
أول مرتب
انتهت السنة الأولى بعد امتحانات أخر السنة واللى كنت فيها بأراقب على البنات ولنى معقدة من مدرسينى وانا صغيرة اللى كانوا بياخدوا ورقتى ويدوها لزمايلى عشان ينقلوا منها وأنا طفلة لاحول لى ولا قوة ، فكنت باشدد فى المراقبة عشان تتحقق العدالة فى الدرجات بين الشطار والخايبين، وساعدنا فى التصحيح وتبييض النتيجة، وببعد كده اتفقنا نروح كل كام يوم نتقابل سوا ونثبت وجودنا رغم ان ماحدش طلب مننا ده، المهم كنا لحد كده ما قبضناش ولا مليم من مرتباتنا و بعدين جت المكافأة مع المرتب وكانوا مبلغ الف و700 أو أكتر ب100 جنيه مش فاكرة المهم أننا فرحنا بيهم ، وصحباتى كلهم خدوا الفلوس عشان يبدأوا يجهزوا نفسهم(يشتروا جهاز العرايس يعنى ويبدأوا يحوشوه لحد ما يجى العدل) لكن أنا خدت كل فلوسى واشتريت هدوم وشنط وأحذية (يغور القرش اللى ما ينزه صاحبه).
وقضينا الإجازة كلها رايحين وجايين مع بعض على الطريق فى الفترة دى ما كانش حد مخطوب فينا غير رضوة، وقررنا نتقابل كل مرة فى بيت واحدة فينا، وبالفعل رحنا اتجمعنا مرة فى بيت روروا زوجة أخى العزيزة ومرة فى بيت هناء صاحبة شيرين، ومرة فى بيت نها، واستقر الأمر على تجمعنا فى بيتى أو بيت رضوة، أم رضوة ووالدها كانوا ناس لطاف جداً وكانت رضوة بنتهم الوحيدة، وكانوا بيستقبلونا أحسن استقبال، وفى كل مرة كنا بنتجمع فيها كنا بنقعد نضحك لما نموت من الضحك، كنا بنقعد نفتكر كل يوم فى السنة اللى عدت ومغامراتنا فيها وقضينا أوقات حلوة جداً، وعلى فكرة كان المقرر فى النكت اللى طلعناها على بعضنا أن هناء هتتجوز أخو روروا وأن روروا هتتجوز أخو رضوة، عارفين ليه كنا عاوزين نجوز روروا ورضوة عشان ولا مرة كانوا بيركبوا معانا إلا والعربية تتعطل أو تقف فى البلد اللى قبل البلد اللى بنشتغل فيها، المهم أننا بعد ما قبضنا مرتبنا أول مرة انتظمنا فى قبض المرتب، والحقيقة كان احساس حلو ان الواحد يكون عنده مرتب يجيب بيه حاجات حتى لو بسيطة، لكن احساس الاستقلالية والاعتماد على الذات بيكون أكتر من رائع.
الأربعاء، 20 فبراير 2013
القيادة فن مش فرش ملايات
عارفة أنى ما كتبتش فى مدونتى دى من زمان مع أن اللى
عندى كتير أوى، لكن مع الزخم فى الأحداث والهبل اللى داير على الساحة اليومين دول،
لقيت أن عندى اللى اكتبه فى المدونة دى ويتناسب مع الأحداث اليومين دول ، وافتكرت
أول قيادة شفتها فى شغلى، وعارفة أن اللى قرأ مدونتى من الأول هيستغرب للشخص اللى
أحكى عنه النهاردة أنه قيادة متميزة، فاكرين الاستاذ ابراهيم/وكيل المدرسة اللى
كان رايح جاى يزغر لى وشايف أنى عبء على المدرسة، وإنى مهنة مالها شأى 30 لازمة فى
المدرسة، الراجل ده أنا باعتبره نموذج قيادى هايل.
قبل ما تندهشوا الراجل ده فى الأول كان شايفنى مهنة
مساعدة، مهنة إضافية لكن المدرسين اللى هيعلموا المواد دول اساسيين، وكان شايف أنى
من بنات البندر اللى جايين الشغل سد خانة يستعرضوا فيها لبسهم اللى منافى لتقاليد
الريف، لكن لما عدى كام شهر، وشاف منى مواقف مختلفة حاسة أنى بنت جدعة وأنى باعرف
اتصرف أحسن من ميت راجل وخاصة فى كارثة اسكندرية، ومش كده وبس سمعة المدرسة بقت
مسمعة وخاصة بعد الرحلات والحفلات والمساعدات الاقتصادية وإعفاء الأيتام وشوية
المسابقات اللى اشتركنا فيهم، ولأنها بلد صغيرة وأى كلمة بتسمع من أولها لأخرها ،
دا غير أنه شاف أنى فاهمة شغلى وبأحارب عشان أنفذ اللى أنا عاوزاه ومتحمسة لخدمة
البنات وإضافة لمسة جديدة تسعدهم وتساعدهم، وجديتى وانهماكى طول اليوم رغم أن دفتر
الحضور والانصراف كان مرمى على مكتب واى حد فى اى وقت بيدخل بيمضى، لكن مع ذلك
ماحدش كان يجرؤ يدخل بعد حصته ولا حد كان يجرؤ يخرج وعنده حصص ولا حد كان يجرؤ لما
ينطلب فى حصة احتياطى يرفض.
ليه مش عشان الاستاذ ابراهيم كان راجل مؤذى ولا سليط
اللسان على العكس تماما دا راجل كان كلامه قليل ، لكن لأنه كان بيراعى ظروفنا كلنا
حتى ظروفنا النفسية والأسرية، وكان بيتدخل فى كل كبيرة وصغيرة ويدى توجيهات وينهى
المشكلة بأمر مباشر، وأحياناً لما يحس أن طرفين مش فاهمين بعض ياخد كل طرف على جنب
ويتكلم معاه بالراحة ، كان راجل له هيبة واحترام كلمته ما بيتراجعش فيها، راجل قد
المسئولية وبيعرف يتصرف فى كل المواقف ويحمى ضهر اللى معاه، يعرف يحشد القوى
الشعبية عشان ينفذوا أى حاجة هو عاوزاها، كان بيراعى ظروف دراستى وبيراعى ظروف
أننا كلنا بنركب مواصلات وبنيجى من بلد تانية، ولما السواقين بتوع العربيات
الرومانى بدأوا يبتزونا ويسيبونا فى نص السكة عشان ندفع لهم أكتر بلغ عنهم وخلى
أهالى البلد تمنعهم يجوا يحملوا من موقف البلد وقلب الدنيا على دماغهم، ولما
اتعرضت لكذا موقف فى صراعات مع أطراف مختلفة فى المدرسة كان بيقعد يتكلم معايا زى
أب حنون ويفهمنى أنى ياما هاشوف فى حياتى ومش لازم اكون صلبة فاتكسر ولا شديدة
اللين فيتم استضعافى، الراجل ده أنا بأكن له كل احترام وماحدش اشتغل معاه من جوه
بلده ولا من بره بلده إلا لما أتكلم عنه بالخير وحظى باحترامه، وكان كفاية يبص لنا
بصة عتاب عشان نتكسف ونتحرج ونعدل التصرف الغلط، مش كده وبس علمنا نحب شغلنا وننتمى
لمكاننا ونكون وحدة واحدة، وكلنا نحب بعض ونحترم بعض رغم اختلاف ارائنا
ومعتقداتنا، أنا مش هانسى لما الموجهين اضطهدونى وواحدة من الموجهات المريضات
نفسياً جت تساومه عشان يشطب عليا فى أيام سفرى لكليتى زعق لها وقالها مالكيش عندها
حاجة ولا ليكى فى مدرستى اى حاجة، وياريته حكى لى عشان يأسرنى بجميله بالعكس
صحباتى هما اللى حكوا لى ولما عرفت ورحت له قال لى ولا يهمك انا باقولك اخرجى من
بيتك على كليتك وشوفى مصلحتك انا عارف انك شايفة شغلك كويس، وهما مالهمش عندك اى
حاجة ولو حتى اشتكوا ولا بلغوا اللى هيجى ليه عندك ايه غير انه يشوف توقيعك وخط
سير أو يشوف تشطيب واجازة عارضة، ومش هانسى لما الموجه رفض يدينى تقرير استرشادى
امتياز لانى اول مرة، والاستاذ ابراهيم سمعته بوادنى وانا واقفة بره الأوضة بتاعة
الادارة بيقوله لو أقدر اديها 100%هاديها دى تستاهل مموته نفسها فى الشغل وعملت
حاجات اول مرة اشوف اخصائى بيعملها وقال للموجه انت ناسى لما كنت بتيجى تقعد تشمس
وما بتعملش حاجة البنت دى طول النهار يا بتشتغل فى تل سجلات يا ببتكلم مع البنات
يا بتساعدهم يا بتخطط لشغل جديد وما بتقولش لأ على أى شغل أكلفها بيه.
الراجل ده كان مجرد وكيل لكن ثقته فى نفسه وقدرته على
الإدراة وامتلاكه لفن ومهارات تتيحه أن يعمل توازنات والمدرسة دى كانت زى دولة وهو
حكومتها وكان بيعرف ازاى يستفيد من الدعم الشعبى وقت ماهو عاوز وكان بيعرف يحمى
رعاياه، وكان صاحب السلطة وما سمحش لحد أبداً يتحكم فى مدرسته حتى لو كان موجه او
حتى لجنة من الوزارة، وعلى فكرة المدام بتاعته كانت مدرسة فى المدرسة وما كانش
ليها أى ميزة إطلاقاً بالعكس كنا حاسين ان كلنا نقدر نتدلع على الاستاذ ابراهيم
ونطلب حاجات ونتاخر ونروح ونجى اما هى فلا ، هو ده النموذج اللى باقدمه لحكامنا
الفشلة ياريت نلاقى واحد زى الاستاذ ابراهيم يحكم مصر.
الأربعاء، 16 يناير 2013
حاجة حلوة حصلت
من الحاجات الحلوة فى شغلانتى انى باراقب البشر وهما بيكبروا، ويحلموا ويحققوا احلامهم، وكان بيجى عليا ساعات أحس ان الدنيا بتتحرك بأولادى فى المدارس وواقفة عندى، ماهو اللى فى اعدادى بيروح ثانوى ويرجع يروح جامعة ويرجع يتخرج ويشتغل ويتجوز ويخلف ، ومع ذلك كنت باشوف نفسى فى أحلامهم كنت بأعيش جوه حلم كل واحد منهم عشان كده لما كانوا بينجحوا ويتفوقوا كنت بأعيش فرحتهم واحساسهم بالنجاح كنت باستطعمه معاهم، كمان قصص حبهم رغم انى كنت بأفرملهم لكن كنت بأحب اسمعهم وأسمع براءة مشاعرهم وشغفهم ولهفتهم، الولاد دول قصدى الطلبة بس أنا باعتبر كل الولاد اللى اشتغلت معاهم ولادى، بس انا الحقيقة متجوزة من أقل من سنة وما جبتش أولاد، لكن مع ذلك حاسة انى ام ليهم كلهم، وهما كمان كانوا بيحسوا بكده، واحساسهم كان بيسعدنى أوى، بيسعدنى منهم لما ينجحوا يبقوا عاوزين يفرحونى، ولما يقعوا فى مشكلة انا أول حد يأخدوا رأيه، ولما يحتاروا فى اختيار يطلبوا مساعدتى، الحاجات دى هما كانوا بيعتبروا انى باعملها متضررة بس الحقيقة انى كنت بابقى سعيدة إنى أحس أن حد محتاجنى وأنى مهمة فى حياة آخرين، وأنى بأساعدهم فى بناء حياتهم الجديدة.
النهاردة كنت ناوية اتكلم عن حاجة مختلفة بس الحقيقة غيرت مسارى لما اتصل بيا واحد من أحب الطلبة لقلبى وفرحنى بخبر خطوبته لبنت من بناتى برضة، وقالى أن طالب تانى من اللى ما يقلوش عندى معزة عنه خطب برضة بنت من بناتى، الحقيقة قلبى فرح لهم، حلو ان ولادى كبروا ودخلوا طب، وقربوا يتخرجوا وبيحبوا من بناتى، وخطبوهم، بكرة يحققوا احلامهم سوا ويفرحوا سوا ويكبروا سوا، بس يا ترى هيحكوا لأولادهم عنى، مش مهم ، المهم ان لحد دلوقتى أنا جزء من حياتهم ونجاحهم وأحلامهم.
جميل بجد أن الواحد يغير من حياة الناس التانية، جميل أن الواحد يزرع أمل ويشوف برعم صغير بينمو ويتحول لشجرة مثمرة، جميل أن الواحد يحس أنه شجرة الكل بستظل بيها، وبترمى على الأخرين ثمار الأمل والحياة ، جميل أن الواحد يحس تأثيره على الآخرين، جميل أنك تحس أنك بقيت مهندس ودكتور وظابط وصحفى ومهن كتيرة أوى مع كل طالب من ولادنا بيتخرج وبنساهم بشكل أو أخر فى أننا نبنيه، الخير عمره ما بيضيعه، ودلوقتى بس افتكرت كام مرة أقنعت بنت أنها تكمل تعليمها وتدخل الجامعة، وكام مرة خليت بنت تسيب علاقة غلط، وكام مرة اقنعت بنات بالحجاب، وكام مرة ساعدت بنات يبطلوا سلوكيات غلط، وكام مرة ساعدت ولاد واقنعتهم بتعديل سلوك او اتخاذ قرار، أو وضحت رؤية أو اديتهم خبرة، او حفزتهم للوصول لهدفهم، الحقيقة انا صحيح فى مهنتى بأقابل طلبة كتير اللى منحرف واللى مش سوى واللى قليل الأدب وباسمع الناس يقولوا عنهم شياطين وما انكرش ان بعض الحالات كانت بتصدمنى وتخوفنى مش بس من بكرة ، دا انا كنت بأخاف على مستقبل البلد، لكن فى كل مرة كنت بأمد أيدى وانتشل حد قبل ما يضيع من الولاد دى كنت بأحس باحساس رائع، حتى لو رجع تانى يغلط هو فى حد فينا ما بيغلطش، وناس كتير مننا بتغلط وتتوب وترجع تغلط تانى، أمال ربنا سبحانه وتعالى ساب باب التوبة مفتوح ليه ، عشان عارف أن كلنا عيال من جوه، الشغل مع الولاد فى مرحلة المراهقة من أصعب ما يكون بس النجاح فى أن تساعد فى تكوين شخصياتهم فى المرحلة دى رائع، وبنحس بحلاوته لما يكبروا ويفيدوا البلد، بالله عليكم يا من تعملون فى مهنة التعليم ، انتم صناع المستقبل والحضارة، انتم من تصنعون الغد الأفضل، رغم كل الظروف المهببة اللى بنشتغل فيها بس حاولوا أحنا عمال فى أهم مصنع فى البلد وبننتج بشر صالح يعمل على تقديم غداً أفضل. ومبروك لمحمد وخالد ومروة وإيمان .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)