الاثنين، 10 ديسمبر 2012

بعد الرجوع من تدريب القاهرة



بعد الرجوع من القاهرة كان الإحباط أكتر من الأول، لأنى كنت شفت وجه آخر أجمل للقاهرة، وكأنى شفت الوجه ده عشان ربنا يفكرنى بسكتى الأصلية ويحمسنى أرجع تانى أشتغل عليه،  وفى تانى يوم السبت قدرت أستجمع شجاعتى للرجوع للقفف وأقفاص الفراخ والبط، والزنقة فى العربيات الرومانى اللى مفروش فيها قش على الأرض،لألألألأ.....ما تفهموش غلط مش عشان الفراخ تجرى وتلعب عليها ولا عشان صاحب العربية معتقد اننا فراخ فبيقوم بتدفئتنا فى الشتاء، لكن عشان الطين فى الشتاء بيبقى عامل زى الجيلى وبغض النظر عن الأحذية اللى ما كنتش تقدر تميز شكلها من كتر الطين اللى عليها وديل الهدوم اللى كان كله طين لكن الراجل كان خايف على العربية بتاعته وبيحميها من الطين.
ورجعت المدرسة سلمت الإخلاء قالوا لى هناك فى التدريب أن بدل الانتقال هيتصرف من المدرسة، كان لازم استنى السكرتير، سلمت على البنات زمايلى، الحقيقة وجودهم كان بيسبب لى راحة وبيكسر الاحساس عندى بالغربة ، ونزلت لمكانى المظلم عشان أبدأ شغل فى سجلاتى، وجه السكرتير اللى مش بأطيقه وكلمته قالى ما عنديش أوامر بكده، ومش كده وبس طلب منى فاتورة تثبت أنى ركبت مواصلات على أساس أن الأنتقال من المنزلة للقاهرة كان بالبساط السحرى اللى عندنا فى البيت، ولجأت للاستاذ ابراهيم الراجل المكشر أبو لحية وكيل المدرسة والشخص الوحيد اللى بيحرك الأمور ويحل المشكلات جوه المدرسة، والحقيقة أنه دخل وسوى الوضع، كنا فى الفترة دى مش بنقبض مرتبات لأنه حسب حكوماتنا الممتازة بنفضل سنة كاملة تحوش لنا المرتب وتديهولنا أخر السنة أه والله دا اللى حصل، يعنى كنت بأخد مصروف جيبى من بابا كأنى لسه طالبة، وبدأت أدخل الفصول وأكلم البنات عن تشكيل جماعات نشاط، ولما جت الفسحة وأنا غرقانة فى السجلات بدأوا يتوافدوا عليا، الحقيقة كنت مرتبكة من عددهم الكبير، بس قررت أنى أتماسك وبدات أسجل أسماءهم عندى، وكان لازم أسيب عندهم انطباع كويس، وكانوا بيسألوا أسئلة شخصية كتيرة أوى أنت منين يا أبلة، متجوزة ولا لأ، أنت خريجة كلية إيه، عندك كام سنة، ارتبكت بجد وأنا بأحاول أحول دفة الحوار لشرح جماعات النشاط والهدف منها، بس البنات اللى كان فيهم كتير لابسين جزم بلاستيك أو شباشب والمريلة من فوق وبنطلون بيجامة من تحت كان صعب يفهمونى، فكانوا بيكرورا الأسئلة فى نفس واحد وبشكل ملح.
الحقيقة دى كانت أول مواجهة بينى وبين الطالبات وحسيت أن دماغى كانت بتلف، لكن كان لازم أتعود على النوع ده من الضجيج الجماعى وما كنتش عارفة هأعمل أيه الخطوة الجاية، بس هأحاول أكمل اللى بدأته وبعد الفسحة ما خلصت والهوجة أتفضت، أتوجهت لمكتب الاستاذ ابراهيم وكيل المدرسة، وناظر المدرسة الأستاذ عبده اللى كان ضيف شرف ، لأن الكل كان بيلجا للأستاذ ابراهيم، وطلبت منه أننا نبدأ فى تشكيل مجلس للرواد عشان انتخابات الفصول وانتخابات المدرسة، ونشكل مجلس آباء فرد على الاستاذ ابراهيم بالراحة يا أبلة شوية مش كله مرة واحدة أنت جاية سخنة أوى من التدريب، بالنسبة لمجلس الرواد هنحط أى أسماء ما انت اللى هتعملى الانتخابات وهتعملى شغل الريادة، أنا كل مدرس عندى شايل فوق نصابه وما حدش هيسأل عنك لو طلبت أى شغل منهم، أما الآباء فخدى عندك الاستاذ فلان والاستاذ علان قاطعته وقلت له لا ما ينفعش لازم جمعية عمومية وانتخابات، قالى يا أبلة ولا حد هيجى ولا يعبرك أنت متفائلة قلت له هأعمل دعوات وهنشوف، قالى أنت تعبت النهاردة يا أبلة اتفضلى روحى وبكرة يحلها الحلال.

الأحد، 9 ديسمبر 2012

تدريب القاهرة



وخلصت أجازة العيد، ورجعت المدرسة عشان أخد الجوا ب اللى هأسافر بيه للقاهرة عشان التدريب بتاع بنك النقد الدولى، كنت فى التدريب اللى فات اتعرفت على بنات زمايلى من المتعينين جديد، كان منهم بنات كانوا معايا فى ثانوى، رغم أنهم لزجين وشخصيات مش من النوع اللى أحبه لكن لقيت اليوم اللى قبل السفر، واحدة منهم بتكلمنى وتقولى(كنت هأسافر مع فلانة لكن طلعت متفقة مع شلة تانية تيجى نسافر سوا)، ووافقت قلت مش مشكلة أهى ونيس، واكسب فيها ثواب لأنها ما كنتش تعرف حاجة فى القاهرة لأنها درست فى بورسعيد، وبالفعل خدنا شنطنا ورحنا كان المكان اللى هنتوجه ليه دار المدرعات، ودخلنا كان مكان راقى وشيك، وكان فيه فرح، واتفائلت خير لما شفت مستوى المكان، بس اكتشفت أننا مش هنقعد فيه ، أحنا هنروح فى مكان تانى أسمه فندق شهرزاد فى العجوزة، ما كانش مستواه وحش بالعكس كان مستواه أعلى مما توقعت بالنسبة لتدريبات التابعة للتربية والتعليم ما كنتش فاهمة لسه الفرق بين تدريب يصرف عليه بنك النقد الدولى، وتدريب تصرف عليه وزارة التربية والتعليم.
وقعدنا أنا و3 بنات من زمايلنا، الدفعة اللى كانت جاية تدرب كلها من المتعينين جديد، والبنات اللى كانوا معايا، واحدة هى البنت اللى كنت مسافرة معايا وواحدة من المنوفية ومتجوزة وعايشة فى أسوان، والتانية بنت من بلد بعدنا، كنا كوكتيل غير متجانس تماماً، وأنا كان كل اللى يهمنى أنى هربت من المكان الكئيب اللى أسمه المدرسة، وكمان يمكن أقدر أروح لمشرفتى على الرسالة وأتابع معاها، كمان المنظر كان روعة من البلكونة بتاعة الغرفة اللى كنا فيها، كنا فى الدور ال13 يمكن ولا حاجة كده والنيل قدامنا بقى، والجو جميل فى شهر يناير وكمان اكتشفت أن الفندق للنوم بس، وهنخرج منه كل يوم الساعة 6 ونرجعه حوالى الساعة 6، وادونا وجبات العشا وكل واحدة اتعشت وأنا خدت شاور، وبدأنا فى توضيب حاجاتنا، وقعدنا نحكى ونتعرف على بعض بقية الليل وفين وفين  لحد ما نمنا.
فى اليوم التالى صحينا الساعة 6 وبدأنا نجهز بعد ما صلينا ولبسنا نزلنا فى بهو الفندق، (حلوة بهو دى) المهم نتفاجأ مين اللى نازل الناس اللى كانوا ساهرني نفى الدور العشرين فى الديسكو شباب على عرب ومعاهم الرقاصة كمان، وعلى فكرة كل يوم أثناء التدريب كنا بنشوف نفس المنظر على الصبح،المهم نقلونا بأتوبيسات والحقيقة أن القاهرة الصبح أوى أو بليل بتبقى بلد تانية، فى النص بقى بتبقى سوق، ورحنا دار المدرعات جابوا لنا الفطار، وبدأ التدريب كانوا مجموعة ناس قاعدين يتكلموا فى حاجات مالها شأى 30 دعوة بشغلانتنا أطلاقاً، وحاولت أفهم أيه المغزى من اللى أحنا فيه ده، وفضلنا كل يوم نروح نقعد من بعد الفطار مع ناس قاعدة ترغى فى أى كلام، وناخد البريك، ونعمل ورش عمل مش عارفة ولا فاكرة فى إيه وبعدين غدا ، ورغى تانى وورش عمل تانى، وبعدين يسلمونا العشا وأحنا ماشيين.
فى الأثناء كان حصل اندماج بسيط بينى وبين اللى معاياى، وبدأنا نسهر سوا وقررنا كمان نخرج سوا وكنت انا طبعاً الليدر،بصفتى أنا الوحيدة فيهم اللى كنت عايشة فى القاهرة لفترة الدراسة ومازالت باتابع فيها، وبالفعل خرجنا واشتروا شوية حاجات ورجعنا، وفى الأثناء دى عرفت عن كل واحدة فيهم صفة المفروض تبعدنى عنها، كان اللى ماسك التدريب دكتور شاب لطيف كده، وما كنش متجوز، وطبعا الاخصائيات بعد ما اتعينوا  محتاجين إيه عريس، ويا حبذا لو كان من النوع ده، ونجمة الفريق هى احلانا طبعاً، بنت كانت شايفة نفسها وهو كمان كان واخد باله منها، وبقية الجروب كان سنيدة، أنا بقى شغلت نفسى بحدوتى الأصلية الورق اللى كان عند المشرفة من  مدة طويلة، وكنت مش عارفة هاقدر انزل القاهرة أمتى تانى، وخاصة بعد ما رحت المكان النائى ده واكتشفت أن الموجهين رمونى هناك عامدين، اكتشفت أزاى من لمتى على اللزجين اللى كنت بأتدرب معاهم وما كانوش بيبطلوا حكى وتفاخر عن وجودهم جوه المدينة أو على مقربة منها، لكن أنا بقى كنت فى أخر خط الريف، ومع الناس اللى هناك المكشرة فى وشى علطول دى ما بقتش أكيدة هأعرف أكمل ولا لأ.
ومش عارفة أقولكم إيه تانى التدريب كان مهزلة بكل المقاييس، وما استفدناش منه أى حاجة وكان هدر للوقت والمال، كل اللى عملناه  أننا اكلنا كتير وركبنا الباصات رايح جاى من الفندق لدار المدرعات وخلص الأسبوع وقبضنا كل واحد 100 جنيه، وعرفنا أنهم المفروض كانوا 30 دولار وخدنا الاخلاءات وروحنا

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

نهاية الشهر الأول



النهاردة قربنا من نهاية الشهر الأولانى لى وانا أخصائية اجتماعية، وكمان فاضل أيام على أجازة العيد الصغير، وفى الفترة دى قررت أنى أنفذ زى ما سبق وقلت كل اللى اتدربت عليه واشتريت حاجات كتير أوى، كنت مقررة أنى أحط همى فى الشغل، السجلات كانت كتيرة أوى، حاولت استعين بأخصائية قديمة معرفة واستلفت منها كام سجل قدام، وبدأت أعمل سجلاتى، كنت عاوزة أحسن شكلهم وأزوقهم وأعملهم بشكل مبتكر، يمكن لأحساسى الداخلى أن كل شىء حواليا كئيب، وافتقادى للألوان بعد ما بقت حياتى رمادى، فقررت أنى ألون السجلات ويمكن عشان أضيع أكبر وقت ممكن من الوقت وأهرب من التعامل مع الآخرين وأعزل نفسى عنهم ويبقى معايا حجتى، الحقيقة البنات اللى كانوا فى المدرسة من زميلاتى كانوا غاية فى الظرف واللطف، ولولا هما عليا يمكن ما كنتش قدرت أواصل حياتى كأخصائية اجتماعية، وصحيح اللى قال أن أول سنة فى عمر علاقتنا باى حاجة فى حياتنا بتكون صعبة، يعنى أول سنة فى أى مرحلة دراسية جديدة بتكون صعبة علينا وأول سنة فى أى شغلانة حتى لو مش بنحبها بتكون برضة صعبة علينا، وأول سنة جواز، وأول سنة أمومة، وده لأننا حتى لو بنتكيف مع التغيير فمش بنقدر نتكيف مع التغيير السريع ، يمكن عشان كده ربنا بيدينا وقت عشان ننمو فى رحم أمهاتنا ووقت لحد ما نتولد، ونفضل ملتصقين بأمنا لحد ما نتكيف بصعوبة مع فكرة الانفصال عنها والاندماج فى عالم منفصل عنها.

نرجع لموضوعنا ، زى ما قلت الكام يوم اللى كانوا فاضلين على أجازة العيد كنت مقررة أنى أقضيهم فى عمل السجلات وكنت زى الغرقانة بصراحة، صحيح دربونا وصحيح كان فيه سجلات قديمة معاياى، لكن عدم تقبلى لطبيعة اللى بأعمله خلى عندى صعوبة فى فهمه، يعنى ما كنتش فاهمة إيه كم السجلات دى كلها، وليه لازم كل الدباجات السخيفة ومحاضر الاجتماعات والاجتماعات التمهيدية، وليه كل ما أعمل حاجة اسجلها، وياريتها تسجيل عادى أو عابر، دا لازم أجمع الولاد وأعمل اجتماع وافهمهم واخد رايهم وبعدين أبدأ فى تنفيذ أى خطوة، وده طبعاً كان هيتطلب جهد كبير ، لأنى كان لازم أتعرف بالطالبات أولا، وأختار مجموعات نشيطة وأبدأ أفهمهم حاجة عمرهم ما عملوها ولا سمعوها ولا نفذوها قبل كده، بس قررت أنى اشتغل بطريقة مختلفة، أعمل السجلات الأول اللى هى كانت تسديد خانات واللى المفروض من غيرها ما هيكونش عندى اثبات انى بأعم لأى شغل خالص حتى لو الأولاد ما يعرفوش أى حاجة من اللى فى السجلات دى، لكن كمان بعد رجوعى من أجازة العيد هأبدأ أكون مجموعات وأفهمهم إيه القصة واشجعهم على الشغل معاياى.
الحقيقة هدوئى وانشغالى فى السجلات كان واضح أنه لافت أوى، لدرجة أن كل زمايلى رغم عملى فى صمت تام بدأوا يأخدوا بالهم منى فى الرايحة والجاية ويبصوا عليا وكنت بأعمل نفسى مش واخدة بالى من حد، عشان ما كنتش عاوزة أتبادل حديث مع أى حد اللهم زميلاتى رضوى ومروة ونورا، ومع ذلك كان احتكاكى بيهم قليل، كانوا بيجوا على حصصهم وأيام بسيطة نتقابل سوا، وفى أثناء اليوم كانت رضوى وهى بنوتة غاية فى المرح والشقاوة بتيجى تسحبنى من إيدى غصب عنى عشان أطلع أشرب معاهم شاى فى غرفة الاقتصاد المنزلى، بس أنا كنت رخمة أوى فى المرحلة دى لأنى كنت بأشرب الشاى وأنزل تانى للغرفة المظلمة اللى كنت قاعدة فيها بحجة إنى عندى شغل وعاوزة أخلصه.

وبالفعل دأبى وانشغالى بقصة السجلات دى خلتنى أنجز جزء كبير منها، وفى أخر يوم قبل أجازة العيد كنت مقررة أنى هأخلص اللى أخلصه والباقى بعد رجوعى من الإجازة، ويبدو لأنى اجتهدت ربنا حاب يعيد عليا بمفاجأة لطيفة، فاكرين التدريب اللى فات واللى كنت سجلت اسمى إثناءه فى تدريب تانى فى القاهرة جالى إشارة بأنى أسافر بعد رجوعنا من أجازة العيد والحقيقة كان خبر مفرح، وفى أخر اليوم سلمت على البنات وأحنا مروحين وعيدنا على بعض وروحت البيت وأنا مبسوطة شوية بخبر رجوعى للقاهرة الحبيبة لمدة 5 أيام على الأقل، ولما نرجع من الإجازة هاحكى لكم إيه اللى حصل والمفاجآت اللى لقيتها.

السبت، 24 نوفمبر 2012

الرجوع

صاحية النهاردة وأنا شايلة الهم، ما أنا هأرجع تانى للعربيات الرومانى وقرف القفف والمدرسة والأساتذة المكشرين، اللى بيبصوا لى على إنى من الزنادقة لأنى بألبس بناطيل وأمتى فى شهر رمضان المبارك، المهم رحت المدرسة سألونى على جواب الإخلاء، طبعا ما كنتش أعرف أن الورقة اللى بيدوهالنا دى ليها أى أهمية، كنت لسه جديدة بقى،المهم قلت لهم أنها فى البيت والحقيقة انى ما كنتش فاكرة هى فين، قعدوا يضحكوا ونبهوا عليا أجيبها بكرة ضرورى والإ كل الأيام اللى فاتت هتبقى بالخصم وممكن كمان أتحول للتحقيق، لأن الورقة دى طلعت الأثبات الوحيد اللى هيثبت إنى رحت التدريب فعلاً،المهم كنت لسه فى مرحلة القرف ومتضايقة بصراحة انى رجعت، أى نعم التدريب ما كانش فسحة بس بالنسبة لى وقتها كان أحسن من مرواح المدرسة دى، وخاصة أننا لسه فى فصل الشتا، والدنيا لسه موحلة، وطبعا رضوة ومروة قابلونى بالترحيب وكمان نورا ونورا دى بنوتة لطيفة أوى من بلد بين بلدنا أنا ورضوة ومروة وبين البلد اللى بنشتغل فيها، وهى بنوتة هادية وخجولة، وشكلها عاوزة أصحاب وحاسة لسه بالغربة زيى وخاصة أن رضوة ومروة كانوا أصحاب أنتيم،بس أنا اللى كان عندى مشكلة عدم التؤوام مع الوضع على بعضه.
سلمت عليهم وحكيت لهم إيه اللى حصل فى فترة التدريب،وبدأت أول اصطداماتى جوه المدرسة، لأنى بدأت أنفذ اللى أدربنا عليه وأول حاجة قالولنا عليها نرجع نخاطب السكرتير يدينا مبلغ نجيب بيه أوراق وسجلات ، وسألت عن السكرتير ده وقعدوا يضحكوا لأن ماحدش كان بيشوفه كتير، ولما جه لقيته راجل مبهدل وشكله زى ما يكون بيشرب أو مسطول، ولما جيت أكلمه عن السلفة بكل أدب وزوق، زعق وشوح لى بإيده أنا ما عنديش فلوس وبعدين أديكى مبلغ زى ده ليه هو أنا اعرفك، طبعا خدتها على كرامتى، ورحت الأوضة التانية وفضلت أعيط، وجم البنات وخدونى معاهم فوق، وفضلوا يهدوا فيا، لحد ما جت بنت وقالت لى (كلمى يا أبلة) ونزلت لقيت الموجه بتاعى ووقتها حكيت له وأنا بأكتم عياطى ونادى على السكرتير وقعد يزعق له، والراجل بص لى بكل كراهية وحقد وكأنه بيتوعدنى، وأدانى الفلوس وهو صاغر، وقعد الموجه يهدينى وانا كنت حسيت أن كرامتى أترديت لى شوية بعد القصة دى، وقعدت مع الموجه يدينى توجيهات للشغل.
  وبعد ماخرج استدعانى وكيل المدرسة فاكرينة الراجل أبو لحية اللى مكشر علطول وسألنى انت كنت عاوزة تاخدى الفلوس ليه يا أبلة؟، قلت له عاوزة اشترى سجلات لشغلى من ميزانيتى، قال بس كده احنا عندنا سجلات كنت قولى وبعدين ميزانيتى فاضية أحنا بناخدها نصرفها على نقل الكتب وطلبات المدرسة اللى مالهاش بند، فعشان كده هنديكى السجلات من عندنا ونوفر الفلوس ونادى على موظف إدارى كان من الناس النشيطة جدا بصراحة قاله هات كشاكيل من عندك للأبلة وأتفاجأت فاكرين الكراسات اللى كنا بنستلمها زمان ومكتوب عليها الارشادات، مش كده وبس قالى خدى الكشاكيل وادفعى تمنها من الفلوس اللى معاكى،قلت له لا شكراً انا محتاجة الفلوس اجيب بيها حاجات مختلفة.
وخلص اليوم وروحت مع البنات زمايلى وكنت طول الطريق نفسى مكسورة صعبان عليا الحال اللى وصلت ليها وبداية القصيدة كانت كفر.
وبدل ما أروح على البيت رحت المكتبة جبت حاجات كتير أوى أكتر من الفلوس اللى كنت واخداها عشان بدأ جوايا حالة من التحدى تتوجد أو يمكن كنت عاوزة أفش غلى فى الشغل عشان أشغل نفسى عن الناس دول،وبعدين روحت البيت فطرت ونمت لحد تانى يوم.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

أسبوع التدريب

استعديت النهاردة لأسبوع التدريب، كان عشان كل الأخصائيين الاجتماعين الجداد اللى لسه متعينين، ورحت لحد الموقف كانوا عاملين التدريب فى بلد بعيدة لازم نركب لها كا مواصلة طبعاً لأنها قريبة من المدربين أما المتدربين يولعوا، عموما دخلت متأخرة كان التدريب بدأ ، وقعدت وسمعت كل الكلام اللى بيتقال وبدأت أكتب وراهم عشان أعرف هأهبب إيه لما أرجع، شفت بنات كانوا فى ثانوى، كانوا فرحانين أوى أنهم اتعينوا، أنا بقى كانت مشاعرى باردة وعقلى رافض كل اللى باسمعه، وفضلت طول مدة التدريب جسمى هو اللى موجود وعقلى فى حتة تانية.


وافتكرت أول المشوار لما قريت قصة الإمضاء سلوى و اتمنيت أنى أكون باحثة عالمية، واسافر باريس وأكمل دراستى وأشتغل في المركز البحثى العالمى بنيويورك، وافتكرت أد أيه كنت شاطرة في المواد العلمية من صغرى وخلاف بابا وماما كان حوالين دخولى كلية طب بشرى ولا صيدلية، ماكنش الخلاف حوالين هاجيب مجموع الطب أصلا ولا لأ أما أنا فكانت دماغى في حتة تانية خالص، في كلية آداب قسم اجتماع، ودا يمكن السر الوحيد اللى خبيته على بابا وماما ، لحد ما جه وقت المواجهة الحاسمة ، اختيارى للقسم الأدبى ولا العلمى، وطبعا مواجهة بابا ما كانتش سهلة والأصعب مواجهة مدرسينى اللى كانوا عارفين أنى متفوقة في المواد العلمية، ومش شاطرة أوى في المواد الأدبية.

وخلصت الثانوية وطلعت من أصحاب المرحلة الأولى وجت المواجهة التانية الصعبة ، مجموعى يدخلنى كلية التربية ولا كلية الآداب، واضربت عن الطعام عشان بابا يقتنع، الأصعب بقى على بابا وماما كان أنى أدخل أداب في القاهرة مش في المنصورة وخاصة أن المنصورة على بعد ساعة وفيها الكلية اللى أنا عاوزاها يبقى ليه عاوزة أروح القاهرة الواسعة المليانة  بلاوى صعبة على بنت من الأقاليم وشحططة لأهلها، والأنيل بقى لما قررت أقولهم على التخصص بتاع علم الاجتماع ، المهم رغم كل الصعوبات دى إلا إنى اجتزتها وبعدين جت الغربة والمدينة الجامعية وسنين الدراسة والتخصص اللى اكتشفت أنه مالوش أى 30 لازمة، ومع ذلك فضل عندى الأمل أنى لما أكمل الدراسات العليا يمكن أعرف أحقق اللى في دماغى، وفى السنة اللى سجلت فيها للماجستير، اتعين ويجى تعيينى في بلد أرياف بعيدة والموجهين يوهموا بابا أن ده لمصلحتى عشان أقدر أكمل دراستى وأنا بعيدة عن المتابعين وقرفهم، واكتشف أنها خدعة.

أزاى اكتشفت لما حكيت مع بنات زمايلى وعرفت أنهم عرفوا يوصلوا للموجهين ويتكلموا معاهم عشان يجى لهم التعيين جوه المدينة مش في الأرياف ، وكمان أتاكدت أن الموجهين هما هيكونوا مصدر قرفى في المستقبل زى ما هتعرفوا بعدين، وحصل حاجة غريبة أوى في نهاية التدريب قالوا لنا أن فيه تدريب تانى في القاهرة لمدة أسبوع وعاوزين 15 متطوع ، طبعا معظم اللى حوالينى كانوا مدامات وخايفين يسيبوا ولادهم وأجوازهم ويسافروا، أنا بقى مجرد ما سمعت اسم القاهرة جريت سجلت اسمى وطبعا البنات اللى اتعرفت عليهم عملوا زيى، يظهروا كانوا عاوزين يخلعوا من الشغل، بس أكيد مش كانوا حاسين بأحساسى بالحنين للقاهرة البلد اللى اعتبرتها بداية مشوارى للعالمية، وعلى كلا أهو التدريب انتهى وخدنا اخلاءات الطرف وبكرة هنرجع لمدارسنا لحد ما يبعتوا لنا على ميعاد التدريب الجديد

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

اليوم التانى



برضة صحيت من النوم وأنا منهكة وتعبانة، بصيت على وشى فى المراية لقيت منظرى يخض، العياط طول اليوم وقلة النوم مع الصيام خلونى فى حالة مريعة، بس على الأقل عملت حسابى فى اللبس شوية يعنى عرفت طبيعة المكان اللى أنا رايحاه وطبيعة الناس اللى أنا هاشتغل معاهم وقررت أوفر جزمى الغالية لإشعار آخر، هو يعنى المرتب فيه كام 60 جنيه عشان اجيب بيهم جزم، وركبت العربيات الرومانى إياها وسط القفف طبعاً ، المهم وصلت بالسلامة، دخلت ومضيت، واكتشفت النهاردة حاجة جميلة خالص وهى أن المدرسة من غير سور، طبعا ده ما اكتشفتوش لأنى قمت من الكرسى اللى اعتبرت نفسى معتقلة فيه حتى يأتى الفرج بس لأنه حصل حدث غريب اضطرنى أقوم أتحرك.
سمعت ضحك بنات المدرسة من الدور الأرضى اللى كنت أنا قاعدة فية والضحك كان صوته عالى أوى خرجت شفت أغرب منظر معزة أيوة معزة من اللى بتمأمأ دى قاعدة تمر على فصول المدرسة وهى تختال تيهاً ودلال تقولش متابع وبيتابع الحصص، وطبعا لما استغربت هى دخلت منين لأنها لو دخلت من البوابة كنت شفتها ، أتارى المدرسة من غير سور خالص، والجيران بعد الطابور بيستغلوا الحوش يحطوا فيه القش وتنطلق الفراخ لتمرح والمعيز وخلافه.
المهم رجعت مكانى المفروض ان موقف يضحك بس من كتر ما كنت مهمومة يادوب ابتسمت ورجعت مكانى وبعد شوية جم بنتين مدرسات اقتصاد منزلى رحبوا بيا واحدة فيهم كانت مشرقة والتانية كانت متكلفة حبتين، المهم اكتشفت انهم من بلدى ومن دفعتى فى ثانوى فرقتنا الجامعات بس هما افتكرونى، أصل كنت من البنات اللى ليهم نشاط وشطار فى المدرسة والله تعارفهم بيا كان بمثابة تخفيف عنى قالوا لى بنقعد فى الدور اللى فوق ابقى تعالى اطلعى وما تقعديش هنا، واستئذنوا عشان عندهم حصص واتفقوا معايا نتقابل أخر اليوم عشان نروح سوا.
وفضلت متنحة للسجلات اللى قدامى لحد ما دخل عليا الأستاذ أبو لحية وقالى جايلك إشارة يا أبلة تروحى بكرة تدريب لمدة أسبوع، والحقيقة دى كانت بالنسبة لى أفضل الأخبار السيئة لأن دا معناه إنى هترحم من القفف والمواصلات والشغلانة دى لمدة أسبوع، ومضيت على الإشارة وأنا مبسوطة شوية ، وروحت مع زميلاتى الاتنين رضوة ومروة ، ورجعت البيت وأنا برضة مكتئبة بس حاسة أنى هأخد أجازة من الهم و مؤقتاً وفات اليوم ونمت عشان أصحى على يوم جديد